محمد ثناء الله المظهري

262

التفسير المظهرى

عن تدبيره دالة بذواتها على عظمة تدبرها وقوله وكثير من الناس مبتدأ خبره محذوف دل عليه خبر قسيمه يعنى حق لهم الثواب أو فاعل لفعل محذوف تقديره ويسجد له سجود طاعة اى بوضع الجبهة على الأرض كثير من الناس وعلى التقديرين قوله كثير من الناس جملة مستأنفة وقوله كثير حق عليهم العذاب مستأنفة أخرى ومن قال بجواز عموم المشترك يعنى استعمال لفظ واحد مشترك في المعنيين في كل واحد من مفهوميه معا واسناده باعتبار أحد المعنيين إلى امر وباعتبار المعنى الآخر إلى امر آخر قالوا قوله وكثير من الناس مفرد معطوف على ما سبق والمعنى يسجد له سجود التسخر جميع الكائنات وسجودا الطاعة كثير من الناس وكثير حق عليهم العذاب لأجل إبائهم عن سجود الطاعة جملة مستأنفة وجاز ان يكون مفردا معطوفا على الساجدين بالمعنى الأعم موصوفا بقوله حق عليهم العذاب وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ مبتدأ فيه معنى الشرط وخبره المتضمن بمعنى الجزاء قوله فَما لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ يعنى من يهينه اللّه بالشقاوة لا يكرمه أحد بالسعادة هذه الحملة معطوفة على الاسمية السابقة أو حال إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ من الإكرام والإهانة والسعادة والشقاوة مختصان بمشية اللّه تعالى . هذانِ خَصْمانِ فوجان متخاصمان يعنى المؤمنون خصم والكافرون من الأنواع الخمسة خصم وهو يطلق على الواحد والجماعة اخْتَصَمُوا أورد صيغة الجمع حملا على المعنى فِي رَبِّهِمْ اى في دينه أو في ذاته وصفاته وامره روى الشيخان في الصحيحين عن أبي ذر قال نزلت قوله تعالى هذان خصمان اختصموا في ربهم في حمزة وعبيدة وعلي بن أبي طالب رضى اللّه عنهم وعتبة وشيبة والوليد بن عتبة واخرج البخاري والحاكم عن علي قال فينا نزلت هذه الآية وفي مبارزتنا يوم بدر واخرج الحاكم عنه بوجه آخر قال نزلت في الذين بارزوا يوم بدر على وحمزة وعبيدة وشيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة وروى البغوي عن قيس بن عباد عن علي بن أبي طالب قال انا أول من يحثوا بين يدي الرحمة للخصومة يوم القيمة قال قيس وفيهم نزلت هذه الآية وقال قيس هم الذين بارزوا يوم بدر حمزة وعلى وعبيدة وشيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة